حيدر حب الله

143

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

الرجال ثلاثة كتب : كتاب الرجال ، وكتاب الفهرست ، وكتاب اختيار الرجال من كتاب الشيخ الكشي الذي تناولناه سابقاً . وهنا نتناول الكتابين الآخرين ، لتكتمل الصورة عن منجزه الرجالي ، وما آلت إليه حال هذا العلم عند الإماميّة : 8 - 1 - كتاب الرجال ، تطوير منهج الرصد الشمولي وعلم الطبقات كتاب الرجال ، هو أشهر أسماء هذا الكتاب ؛ ولعلّه جاء ممّا ذكره الطوسي نفسه في مقدّمة الكتاب ، حين قال : « . . فإني أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل فيه ، من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال . . » « 1 » . وعُرف أيضاً بكتاب ( الأبواب ) ؛ لأنه - كما قال الشيخ آغا بزرك الطهراني - : « . . مرتّبٌ على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي صلى الله عليه واله ، وأصحاب كلّ واحد من الأئمة عليهم السلام . . » « 2 » . ويُطلق عليه في الأوساط العلمية أيضاً ( رجال الطوسي ) . ومن خلال مطالعة الكتاب ، يمكننا أن نُبْرِز أهم المعالم التي تميّز بها ، وهي : 1 - حدّد الطوسي منذ البداية هدفَه من هذا الكتاب في المقدّمة ؛ فهو كتاب جامع لأسماء الرجال الذين يروون عن النبي الأكرم صلى الله عليه واله ، والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، ومن تأخّر عنهم أو عاصرهم ولم يروِ عنهم « 3 » ، ولم يتعهّد فيه بتقويم من يورد أسماءهم أو يعطي معلومات مفصّلة عنهم . وهذا الهدف - وهو مجرّد سرد الأسماء - أعطى الطوسي فسحة في جمع عدد كبير من الرجال أوصلهم إلى 6429 رجلًا ، وهذا العدد لا يمكن الاستهانة به إذا ما قارنّاه بما قبله من كتب الرجال ككتاب النجاشي المخصّص للمصنّفين مثلًا ، ومع ذلك فهو لم

--> ( 1 ) الطوسي ، كتاب الرجال : 17 . ( 2 ) آغا بزرك الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 10 : 120 . ( 3 ) الطوسي ، كتاب الرجال : 17 .